إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ فَغَيَّرَ مَعْنَاهُ
الحمد لله الذي أنزل الكتاب هدىً للناس، وبيّن لنا معانيه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وحذرنا من التقول على الله بغير علم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.
الموضوع:
إن من أعظم الفتن التي تواجه الأمة اليوم هي فتن التأويل الفاسد للنصوص، وتحريف معاني القرآن الكريم بما يخدم أهواء وأجندات شخصية أو فكرية، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال:
"إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ فَغَيَّرَ مَعْنَاهُ"
أي أنه يستغل علمه بالقرآن ليُلبس على الناس، ويفسر آيات الله على غير مرادها.
كم من جماعات متطرفة استغلت آيات الجهاد في غير مواضعها! وكم من دعاة فتنة فسّروا آيات العدل والقصاص لأغراض سياسية أو حزبية! وما ذلك إلا من العبث بالدين والمتاجرة بكتاب الله.
التحذير:
أيها المسلمون، إن حفظ القرآن لا يعني فقط تلاوته، بل حفظ معانيه وتدبره وفهمه على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة. علينا أن نحذر من دعاة على أبواب جهنم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يدّعون العلم وهم أبعد الناس عنه.
الخاتمة:
فلنلتزم جميعًا بفهم صحيح للنصوص، ولنُحذّر شبابنا من الفكر المنحرف، ولندعُ الله أن يرزقنا الفهم الصحيح لدينه، وأن يثبتنا على صراطه المستقيم.
الدعاء:
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا به ما نُسِّينا، واجعلنا من العاملين به، آمين.